|
نشأت طرابلس بفضل الفينيقيين كسوق بحري لتصريف المواد الأولية من إفريقيا ، واستمر دور هذه المدينة في مجال التبادل بين الشمال والجنوب. وعندما تكونت كمدينة أصبحت هي نفسها في حاجة الى أسواق للجملة والقـطاعي لكى تخـدم الأهالي ، لهذا ظهرت الحـاجة الملحة لبناء مثل هـذه الأسواق والذي تركزت بصفة خاصة في الناحية الشرقية مـن المدينة القديمة. و قد عرفت المدينة باسم “أويات بيلات ماكار” - (أويات بلدة الإله ملقارت) - وتعود تسمية المدينة إلى انها واحدة من مدن ثلاث بناها الفينيقيون وهي أويات “طرابلس الحالية” و “لبدة” و “صبراته”.
و في عام 645م فتحها المسلمون وبقيت المدينة تحت الحكم العربي بعد ذلك (ما عدا من 1146-1158م عندما أستولى عليها النورمان الصقلًيون)، وأحتلها الأسبان من العام 1510م وحتى تم تسليمها لفرسان القديس “يوحنا” من مالطا عام 1531م وحتى عام 1551م حيث أستعان الطرابلسيون النازحون في المنطقة الشرقية من المدينة والمعروفة باسم “تاجوراء” بالعثمانيين للتخلص من الاحتلال المسيحي للمدينة. أما حاليًا فمدينة طرابلس تعتبر من المدن المنفتحة عربياً بصفتها عاصمة الدولة الليبية وقد تغيرت كثيراً وازدهرت بعد قيام الثورة في ليبيا سنة 1969 والتي اكدت على كونها عاصمة و جعلت منها مركزًا للأمانات “الوزرات” المختلفة و قد اتخذت السفارات والقنصليات العامة بليبيا طرابلس مقراً لها ، سواء اكان لها فروع في مدن أخرى أم لا. ومن الجدير بالذكر أن طرابلس قد اختيرت عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2007 . وهي التي بها من المعالم الإسلامية والفنون سواء أكانت المعمارية ام الإسلامية من فن المالوف “فن صوفي الأصل” او فن المعمار الذي ترك الفتح الإسلامي لليبيا أثاره في مدينة طرابلس بمساجدها و معالمها الإسلامية المختلفة. | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|













طرابلس هي عاصمة جمهورية ليبيا و أكبر مدنها الحديثة وتعرف بطرابلس الغرب وهي ميناؤها البحري الرئيسي. وتحتل المدينة رأس صخري مطل على البحر الأبيض المتوسط و تقع مقابل الرأس الجنوبي لجزيرة صقلية.
في العصر الروماني أقام الرومان منشأات رومانية لم يتبقى منها سوى “قوس النصر” في البلدة القديمة والمعروف بقوس “ماركوس أوريليوس” نسبة لذلك الإمبراطور الروماني و في ذلك العهد أيضا منحت المدينة درجة المستعمرة أواخر القرن الأول م حتى عهد الإمبراطور “انطونيوس بيوس” في القرن الثاني م.